شرح
يستلزم الترديد في الحرمة الأبدية . ويدل على ترتب الحرمة الأبدية بلعان نفي الولد معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : « في المرأة يلاعنها زوجها ويفرق بينهما إلى من ينسب ولدها ؟ قال : لأمه » « 1 » .
نعم هذه الرواية إنما تتعرض للحرمة بعد اللعان لنفي الولد ، ولا تعرض فيها لإطلاق صحة الملاعنة لنفي الولد من دون قذف ، ثمّ إن عبارة العلامة السابقة ذيّلها العلامة بقوله : « مع احتمال عدمه » ؛ لأن التحريم يتعلّق بفرقة اللعان وهنا يتعلق بالبينونة ، وكلامه راجع إلى كلامه المتقدّم في المعتدة الرجعية والمعتدّة البائنة إذا كانت حاملًا وأراد نفي الولد ، والمراد من كلامه أن التحريم الأبدي إنما يترتب على الفرقة التي يسببها اللعان ، والمفروض في المعتدة البائن أن فرقتها بالطلاق لا باللعان ، وهذه مسألة أخرى في عموم الحرمة الأبدية أيضاً وشمولها للمطلقة البائن .
نعم قد يستظهر وقوع اللعان من دون قذف من صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( ع ) في حديث قال : « سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل ، فقال : إن أقامت البينة على أنه أرخى عليها ستراً ثمّ أنكر الولد لاعنها ، ثمّ أبانت منه وعليه المهر كملًا » « 2 » ، ولا يبعد تمحض قول الرجل في إنكار الولد من دون قذفها ؛ لأن غاية ما ادعاه هو عدم دخوله بها ، بينما هي تدّعي أنها حامل منه ، أي أنه قد دخل بها وعلقت منه ، فالتناكر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب اللعان : ب 14 ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب اللعان : ب 2 ح 51 .