تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وفيه إن ظاهر الرواية تسوية القسمين ، حيث أن اشتراط الشاهدين من مذهب العامة ، فالتعبير للتقية لا سيما أنها مكاتبة .

الطائفة الثانية : استقلال الأب أو استبداده

منها : موثّقة الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : « لا تُستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوجها هو أنظر لها ، وأما الثيب فإنها تُستأذن وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوجاها « 1 » ومثلها معتبرة عبيد بن زرارة « 2 » ، وظاهر صدرها إنها في البكر البالغة غير الكبيرة - المراهقة - التي لم تستقل في شخصيتها وحياتها المعاشية ، كما يفيد ذلك من لفظ الجارية ولفظ بين أبويها ، وهذا بخلاف الثيب وإن لم تستقل في شخصيتها ، فإنه لا بدّ من إذنها ، لكن غاية دلالة الرواية هو استقلال الأب لا استبداده ، بل إن التعليل بقوله : ( هو أنظر لها ) قد يشعر بتقرر الولاية لها أيضاً ، كما أنه يقتضي ولايته في موارد عدم المضارة لها والعضل ، ولو قيل باستبداده في الولاية . ومنها : صحيحة الحلبي ، قال : سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : « ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب » « 3 » ، وظاهر الرواية نفي شرطية إذن البكر مع تزويج الأب ، بل قد يقرب استبداد الأب فضلًا عن استقلاله لنفي الأمر لها مطلقاً مع وجود الأب ، ولكن لا يبعد كون المراد من التعبير هو مع تصرف أبيها لا مع صرف وجوده ، بقرينة أن استئمار البكر إنما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 3 ح 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 3 ح 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 3 ح 11 .