تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
عدم تقييده بالعنوانين الآخرين ، بل هو لبيان التقابل ، كما أن الموضوع فيها عنوان المرأة كما في صحيح الفضلاء ، وهو يقتضي التفصيل في الاستقلال بالولاية بين البكر الجارية والبكر المرأة أو بين ما إذا كانت مستقلة في شخصيتها وعدمه . ومنها معتبرة سعدان بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) : « لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت » « 1 » ، وهي صريحة باستقلال البكر في التزويج ، إلّا أن إطلاقها قابل للحمل على التفصيل بين الجارية البكر وبين من ملكت أمرها يعني ( المرأة التي ملكت أمرها ) ، كما أن هذه الرواية لا تدلّ على استبداد البكر ، بل لعل فيه إشعاراً بعدم استبدادها ، وإن صح استقلالها . ومنها معتبرة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت ، فإن أمرها جائز تزوج إن شاءت بغير إذن وليها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليها » « 2 » وهذه المعتبرة تدلّ على استقلال المرأة البكر المستقلة في شخصيتها دون الجارية البكر غير المستقلة في شخصيتها ، فهي دالة على نفس التفصيل الوارد في مصحح أبي مريم وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله وصحيح الفضلاء وصحيح عبد الله بن الصلت . نعم هي صريحة في شرطية إذن الأب أو الولي مع عدم ملكها لأمرها . ومنها معتبرة أبي سعيد ، قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عن التمتع من الأبكار اللواتي بين الأبوين ، قال : « لا بأس ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب » « 3 » .
هامش
( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 9 ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 9 ح 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب المتعة : ب 11 ح 6 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 21 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى