تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
النفوذ الشرعي ، وإلّا لكان مفاد الرواية من القضية بشرط المحمول ، بل الظاهر هو استقلال شخصيتها في الخارج المعاش في مقابل ما ورد في بعض الروايات بالتعبير ( بين أبويها ) لا سيما أنه قد عبر في هذه الصحيحة بالمرأة في مقابل التعبير بالجارية في روايات أخرى ، وغير السفيهة أي الرشيدة ، وأما قيد ( ولا المولى عليها ) فالظاهر أنه ليس من باب القيد الاحترازي للموضوع ، كما أن الحال في غير السفيهة كذلك ، بل هو من التقابل والمغايرة بين التي ملكت نفسها وبين السفيهة أو الصغيرة ونحوها المولى عليها ، فالرواية في سياق المغايرة بين الأقسام الثلاثة وأن شأن القسم الأوّل حكمها يختلف وينفذ تزويجها ، وهي على أية حال أخص من مدعى المشهور . ونظير صحيحة الفضلاء مصحح أبي مريم عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلّا بإذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى شاءت » « 1 » ، وهذه الرواية وإن فسرها صاحب الحدائق بالتي ليس لها أب وجعلها شاهداً على تفسير الرواية السابقة ، ولكن المحتمل قريباً أن يكون ذيل الرواية كالاستثناء من صدرها ، لا سيما وأنه قد غاير في التعبير بين الصدر والذيل ، حيث جعل في الصدر الجارية وفي الذيل المرأة . ومنها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فإن شاءت جعلت ولياً » « 2 » . وتقريب الدلالة فيها هو ما مرّ في صحيح الفضلاء ، كما أن عدم تقييد ( المالكة لأمرها ) بقيد آخر يعضد ما مرّ استظهاره في صحيح الفضلاء من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 3 ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 3 ح 8 .