شرح
الاحتمال الخامس : المراد من العنوان الأوّل الثيب والمراد بالعنوان الثاني الرشيدة في النكاح والمراد من العنوان الثالث البكر وهو مختار صاحب الحدائق .
الاحتمال السادس : المراد من العنوان الأوّل التي لا أب لها ، والمراد من العنوان الثاني الرشيدة والثالث غير المولى عليها في الأموال ، واستشهد لهذا القول بصحيحة أبي مريم : « « الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلّا بإذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة لأمرها تزوجت متى شاءت » » « 1 » .
الأمر التاسع : في معنى ولاية الأب
إن معنى ولاية الأب قد يختلف مؤداها بحسب الأقوال ، فعلى القول بالتشريك ، قد يقال : إن معناها ليس إلّا أن يمانع عن غير الكفؤ ، وبعبارة أخرى : هل تحدد ولايته بالتزويج بالكفء كما هو الحال في سقوط ولايته في العضل عن الكفؤ كما أنه يجوز له العضل والمنع عن غير الكفؤ ؟ ثمّ فيما إذا اختلف تشخيص وإحراز الكفؤ بين الأب والبكر ، فالظاهر أنه إذا كان هناك نزاع في البين فيحتاج إلى مرافعة شرعية ، وإن كان للأب العمل على إحرازه ؛ لأن الولي مؤتمن ، إلّا أن يكون جعل ولايته لا لقصور في البنت كما مرّ ، بل لما يتصل بالتزويج من نسبة وأثر لعرضه ، ومع ذلك فإنه على هذا الوجه أيضاً يكون إحرازه مسوّغاً لإقدامه مع لحاظ اختلاف الأقوال . وعلى أي تقدير ففي صورة النزاع ، فللبكر أن ترافع أبيها عند القاضي حتى على القول باستبداده بالولاية ، لو بني على تقييد ولايته بالتزويج بالكفوهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 4 ح 2 .