شرح
إلا أنه قد يتأمل فيه أنه يصحّح صدق من النشوية لا أنها بمعنى باء الملابسة .
وقد يستدل بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين ، فقال : يا أمير المؤمنين إن امرأتي حلبت من لبنها في مكوك ، فأسقته جاريتي ، فقال : أوجع امرأتك وعليك بجاريتك » « 1 » .
ويخدش في الاستدلال أن الظاهر من الجارية ليست الرضيعة .
والعمدة ما استدل به من أن الرضاع هو بلقم الثدي وامتصاص الطفل منه في أصل معناه .
ويمكن تأييد ذلك بما مرّ في صحيح الحلبي من التعبير بالسقاية لا بالرضاع : « « بعد حلب اللبن ، ونظيره في صحيح محمد بن قيس ، حيث فرض الراوي عن امرأة حلبت فأسقت زوجها » » « 2 » ، وكذا ما في مرسلة الصدوق قال : « قال أبو عبد الله ( ع ) : وجور الصبي بمنزلة الرضاع » « 3 » ، فإن المقابلة بين الرضاع والوجور يدل على تباين استعمال المعنى . وقد قوبل بين الرضاع والحلب في الاستعمال اللغوي أيضاً .
الشرط الثالث : أن تكون المرأة حية
فقد تردد فيه صاحب الشرائع ، وقال في المبسوط : لبن الميتة لا ينشر الحرمة . وبه قال بعضهم ، وقال آخرون : ينشر الحرمة ، ولعله إشارة إلى أقوالهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 7 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 5 ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 7 ، ح 3 .