تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
إلا أنه قد يتأمل فيه أنه يصحّح صدق من النشوية لا أنها بمعنى باء الملابسة . وقد يستدل بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « جاء رجل إلى أمير المؤمنين ، فقال : يا أمير المؤمنين إن امرأتي حلبت من لبنها في مكوك ، فأسقته جاريتي ، فقال : أوجع امرأتك وعليك بجاريتك » « 1 » . ويخدش في الاستدلال أن الظاهر من الجارية ليست الرضيعة . والعمدة ما استدل به من أن الرضاع هو بلقم الثدي وامتصاص الطفل منه في أصل معناه . ويمكن تأييد ذلك بما مرّ في صحيح الحلبي من التعبير بالسقاية لا بالرضاع : « « بعد حلب اللبن ، ونظيره في صحيح محمد بن قيس ، حيث فرض الراوي عن امرأة حلبت فأسقت زوجها » » « 2 » ، وكذا ما في مرسلة الصدوق قال : « قال أبو عبد الله ( ع ) : وجور الصبي بمنزلة الرضاع » « 3 » ، فإن المقابلة بين الرضاع والوجور يدل على تباين استعمال المعنى . وقد قوبل بين الرضاع والحلب في الاستعمال اللغوي أيضاً .

الشرط الثالث : أن تكون المرأة حية

فقد تردد فيه صاحب الشرائع ، وقال في المبسوط : لبن الميتة لا ينشر الحرمة . وبه قال بعضهم ، وقال آخرون : ينشر الحرمة ، ولعله إشارة إلى أقوال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 7 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 5 ، ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 7 ، ح 3 .