تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
من الزنا مساق طبيعي الرضاع وإن كره . ويعضد العموم والإطلاق في الرضاع أن النسب الذي نزل الرضاع منزلته مطلق ، فإن النسب كما مرّ تكويني يعم ما كان من حلال أو من حرام ، فيعاضد الإطلاق في الرضاع أيضاً ، فالاحتياط إن لم يكن هو الأقوى متعين . ويعضد ذلك ما ذهب إليه المشهور في وطي الشبهة ، فإن العنوان المأخوذ في صحيحة عبد الله بن سنان غير صادق . ثمّ إنه هل يشترط كون اللبن من المرضعة بعد الولادة وانفصال الولد أو يجتزأ به حملًا ؟ ظاهر من اشترط كون اللبن عن وطئ جائز ولم يشترط انفصال الولد هو الإطلاق ، وحكي عن العلامة في القواعد الاكتفاء بالحمل وكذا المسالك والروضة والمبسوط ، وحكى المبسوط خلاف ذلك ، وذهب في التحرير وصاحب المدارك في شرح النافع والتذكرة إلى اشتراط الولادة ، كذا الحدائق ونسبه في الجواهر إلى الأشهر . وقد يستدل للثاني بما في معتبرة يونس بن يعقوب المتقدّمة عن المرأة التي درّ لبنها عن ولادة ، أنه لا يحرم ، ورواية يعقوب بن شعيب « 1 » وكما في صحيح عبد الله بن سنان أيضاً ، حين نسب اللبن للولد . وأضاف إليها في الحدائق ما ورد من الأخبار في باب الحيض من أن غذاء الطفل في بطن أمه إنما هو بدم الحيض ، وبعد الولادة يحيله الله تعالى إلى اللبن ، فيغذو به بعد الولادة « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الحيض .