شرح
والحولين بالنسبة للمرتضع ، ووحدة السياق قاضية بكون الحولين بالنسبة إلى المرتضع دون المرضعة ، وإن احتمل كون « قبل أن يفطم » عطف بدل على ( قبل الحولين ) ، ولكنّه خلاف أصالة التأسيس واحترازية القيود .
وفي معتبرة حمّاد بن عثمان قال : « سمعت أبا عبد الله ، يقول : لا رضاع بعد فطام قلت : وما الفطام ؟ قال : الحولين الذي قال الله عز وجل » . « 1 » وهذه الرواية وإن وقع فيها سهل بن زياد إلّا أن الأمر في سهل سهل ، ويعضد تفسير الفطام بالحولين ما بنى عليه المشهور في حق الحضانة للمرأة « 2 » ، حيث قيد في رواياتها أنه إلى الفطام ، واستظهروا منه الحولين ، كما هو مفاد الآية الكريمة :وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً.
نعم احتمل في الجواهر إرادة الفطام لا الحولين ، وإن قوّى كلام المشهور ، لا سيما وأنه في روايات الحضانة قد استشهد بالآية الكريمة ، وأشار إلى وحدة الموضوع بين الحضانة والفطام في البابين كاشف اللثام ، لكن في باب أقل مدة الرضاع « 3 » ورد تفسير الفصال قبل الحولين الوارد في الآية :فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍبالفطام ، مما يظهر بأن الفطام قد يستعمل كناية عن الفطام المقرّر شرعاً ، أي الذي ينبغي عنده الفطام ، وتارة يستعمل بمعنى تحقّق الفصل خارجاً .
وقد يقال : إن المدار على أسبق القيدين تحقّقاً ، إما الفطام المقرّر شرعاً أو الفصل الخارجي . وإن ما ورد في معتبرة حماد هو بيان الحد الأعلى والأمد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 5 ، ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب أحكام الأولاد : ب 82 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب أحكام الأولاد : ب 70 .