الشرط الثاني : أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي ، فلو وجر في حلقه اللبن أو شرب اللبن المحلوب من المرأة لم ينشر الحرمة .
الشرط الثالث : أن تكون المرأة حية ، فلو ماتت في أثناء الرضاع وأكمل النصاب حال موتها ولو رضعة لم ينشر الحرمة . ( 1 )
شرح
مع استمرار الحمل قد يشكل نسبة اللبن إلى الزوج الأوّل ، لا سيما وأن حالات النساء مختلفة ، فبعضهن يجف اللبن السابق ويبدأ تكون اللبن من الحمل اللاحق .
والحاصل : إنه يدور مدار النسبة ، وهي تختلف من مرأة إلى أخرى بحسب الأمزجة وبحسب تقادم مدّة الحمل ، وعن المسالك احتمال النسبة لكلّ من الزوجين واحتمال أن يكون بحكم تخلل الرضعات بلبن فحل آخر ، فلا تنشأ الحرمة لكلّ منهما .
( 1 ) التحقيق
الشرط الثاني : أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي
حكي عن موضع من المبسوط والإسكافي وهو ظاهر الصدوق في المرسلة التي رواها الفقيه ، لكن المشهور شهرة عظيمة ، بل حكي الاتفاق على لزوم الرضاع أي الالتقام من الثدي . ويستدل له بما في صحيح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن الرضاع فقال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين » « 1 » . ونظيره صحيح العلاء بن رزين عن أبي عبد الله ( ع ) . « 2 »هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 5 ، ح 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 2 ، ح 13 ، ح 17 ، ح 24 .