تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
المرضعة وأهلها على المرتضع ، وأما بين المرتضع والزاني وأهله فهو أحوط وأولى . وأما التقييد بصحيح عبد الله بن سنان فهو وإن كان لا يشمل الأجنبية ، إلّا أن المطلقات كصحيح بريد العجلي : « « كلّ امرأة أرضعت من لبن فحلها » » وصحيح الحلبي وغيرها « 1 » ، فهو شامل لمطلق الفحولة التكوينية ؛ إذ الفحل في اللغة هي الذكورة أو القوة فيها ، كما يعبّر عن اللقاح بالفحولة بمعنى المصدر ، ومع إطلاق الروايات لا تحمل على المقيد ، بل في أبواب الرضاع من أحكام الأولاد أن الأمة لو زنت فأراد أن يسترضعها المالك فإنه يحلل الزاني فيطيب اللبن « 2 » ، مع أن الزنا لا ينقلب عما وقع عليه ، إذ لا كشف حقيقي في الأحكام التكليفية ، فظاهرها أنه يكون بمنزلة اللبن الذي من حلال ، مع أنه لا يخرج عن كونه لبن من الزنا بذلك . أما الخنثى المشكل فحيث لا تحرز أنوثتها فلا تحرز كونها امرأة الذي هو موضوع التحريم ، وشمول الموضوع للجنس الثالث أو للذكر فيما لو رضع محل إشكال . وفي صحيح الحلبي النهي عن استرضاع الزانية المجوسيّة إلا أن تضطر إليها « 3 » ، وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : « لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من لبن الزنا » « 4 » ، فالظاهر منها سياق الرضاع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب أحكام الأولاد : ب 75 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب أحكام الأولاد : ب 76 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب أحكام الأولاد : ب 75 ، ح 2