شرح
لا لطرف واحد ، وفي الآية دلالة أخرى أيضاً من أن المرأة أيضاً بيدها ولاية الزواج ولها حق العفو عن المهر ، كما أن للذي بيده عقدة النكاح العفو أيضاً ، ولا معنى للتفكيك بين ثبوت الحق لها على المهر وثبوته لها على أصل النكاح ، بل إن ثبوته على المهر فرع ثبوته على النكاح وإن كان العقد متضمناً لكلّ من القران ومعاوضة البضع .
الأمر السابع : مناقشة صاحب الجواهر
إن قول صاحب الجواهر : لعل المنع من غير الكفؤ عرفاً من الضعة ونحوها ليس بعضل فلا يبعد جواز منع الولي عن ذلك حتى على المختار من عدم الولاية إذا كان في ذلك غضاضة ونقص وعيب في العرض وإذا كان لو خالفت وعقدت نفسها كان العقد صحيحاً ، انتهى . « 1 » فيه مواضع للنظر : منها : إن التزامه بالجواز التكليفي دون الولاية الوضعية ، تدافع ؛ لأن الجواز التكليفي للمانعة الخارجية عن تسلط البكر على نفسها لا يستقيم ، حيث أنه نوع من الحجر الخارجي المترتب على الجواز الوضعي للأب ؛ لأن هذا الجواز ليس من باب اجتماع الحكم التكليفي والوضعي المنافي اتفاقاً كالحرمة التكليفية الطارئة على العقد اتفاقاً ، بل هو من التصادق الدائم في بعض أنواع الحصص ، فالجواز في المقام إقرار بالولاية الوضعية في الفرض ، وقد استند صاحب الجواهر في هذا الجواز إلى الغضاضة والنقص والعيب الراجع إلى العرض حيث أن ذلك يرتبط بعرض الأب وكأن حرمة عرضهامش
( 1 ) جواهر الكلام ، محمد علي النجفي : ج 29 ص 184 .