شرح
ويخدش في الاستدلال الأوّل : بأن الدلالة الالتزامية للعموم في بعض الأفراد ليست بحجة وإنما الحجة ما كان مدلولًا التزامياً للعموم في مطلق الأفراد .
ويمكن أن يجاب بأن ثبوت الولاية للمرأة في العموم ثابت مطلقاً سواء كانت ثيباً أو بكراً ، وليس خاصاً بالبكر فالدلالة الالتزامية هي لكلّ العموم ، نعم قد يخدش في الاستدلال من جهة أخرى وهو عدم كون العذراء الموطوءة دبراً بكراً .
ويخدش في الاستدلال الثاني : أن المخاطب بالعضل ليس خصوص الأولياء ، بل ظاهر السياق يقتضي كونه المطلقين ، والمراد من أزواجهم الرجال الخاطبين لهن وما يؤول حالهم إليه .
ومثله الاستدلال بقوله تعالى :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ« 1 ».وقد يستدل بقوله تعالى :وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ« 2 »،حيث أن ظاهر الآية دال على وجود ولي بيده عقدة النكاح كما ستأتي بعض الروايات الدالة على ذلك .
وقيل : إن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج حيث أن بيده الطلاق ، وقد يؤيّد بذيل الآيةوَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْحيث أنه خطاب لكلّ من الطرفين
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 234 .
( 2 ) سورة البقرة : 237 .