شرح
يعقوب بن شعيب « 1 » . وفي صحيح عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن لبن الفحل قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام » « 2 » وفي صحيح بريد العجلي « 3 » والحلبي « 4 » وغيرهما تقييد اللبن بلبن الفحل ، وكذا موثّق عمار وغيرها من الروايات التي قيدت اللبن بلبن الفحل أي الذي در من فحولة الفحل بالمرأة ، ولا يبعد كما مال إليه في الجواهر أن يكون شاملًا للولادة من الحمل العالق من ماء الرجل وإن لم يكن وطئ في البين .
وأما القيد الثاني وهو كونه من حلال ، فقد استدل له بصحيح عبد الله بن سنان المتقدّم ، حيث قيّد بلبن ( ولدك ) أي المنسوب للرجل وهو في مورد الحلال ؛ إذ النسبة مقطوعة فيما إذا كان من حرام ، وبالتعبير فيها أيضاً ب - ( امرأتك ) وهو ظاهر في الحلية بالعقد أو اليمين ، ولانصراف لبن الفحل في المطلقات إلى لبن الزوج أو السيد .
وفيه : إن النسب كما مرّ في المحرّمات بالنسب علقة تكوينية وليست اعتباراً شرعياً ، غاية الأمر منه ما يكون طاهراً فيما كان الوطي من حلال ومنه ما يكون خبيثاً فيما كان من حرام ، وقد يأخذ الشارع في موضوع أحكامه في بعض الأبواب حصة من طبيعي النسب كما في الإرث أو المناصب الشرعية ، وعن ابن الجنيد أنه ذهب إلى حصول التحريم فيما كان اللبن من زنا بلحاظ
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 6 ، ح 3
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع : ب 6 .
( 4 ) المصدر السابق .