شرح
أبي جعفر ( ع ) قال : « إذا نعي الرجل إلى أهله أو خبروها أنه قد طلقها » « 1 » وغيرها من الروايات في الباب الدالة على استحقاق المرأة للمهر بما استحل من فرجها ، مما يقضي بعدم تحقّق الزنا ، إذ المهر يدور مدار عدم كون الوطي زناً ؛ لأنه في خصوص الزنا يوجب هدر حرمة الفرج ، وفي رواية الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين ( ع ) في حديث جهل عمر بالحد على خمسة نفر أو ستة ، حيث نفى الحد ( ع ) عن الخامس ، وقال ( ع ) : « وأما الخامس فكان ذلك منه للشبهة فعزّرناه » « 2 » .
وفي صحيحة شعيب قال : « سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل تزوج امرأة لها زوج قال : يفرق بينهما . قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ما له يضرب . إلى أن قال : فأخبرت أبا بصير ، فقال : سمعت جعفراً ( ع ) يقول : إن علياً ( ع ) قضى في رجل تزوج امرأة لها زوج ، فرجم المرأة وضرب الرجل الحد ، ثمّ قال : لو علمت أنك علمت فضخت رأسك بالحجارة » . « 3 » وحمل الشيخ صدره على مَن لا يعلم أن لها زوجاً ، وآخره على مَن له ظن غالب بعدم كونها خليه وفرّط في التفتيش فيعزّر . أي في الموارد التي تكون المرأة متهمة في قولها .
ويشهد على أخذ العمل على مطلق ما يوجب الحد ما ورد من نفي الحد من الجاهل من النصوص المستفيضة « 4 » ، فإن عنوان الجهل يصدق على صاحب الشبهة وإن كان آثماً ومقصّراً ، ونظيره ما ورد من التعبير في صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم : بالمصاهرة : ب 6 ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب حد الزنا : ب 1 ح 17 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب حدّ الزنا : ب 27 ح 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات الحدود : ب 14 .