شرح
جهلت أن الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحد إذن تعطلت الحدود » « 1 » . ونظيرها معتبرة يزيد الكناسي ، إلّا أنها في تزوج المرأة في العدّة ، وفيها قلت : « أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة ؟ قال : فقال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلّا وهي تعلم أن عليها عدّة في طلاق أو موت ، ولقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك . قلت : فإن كانت تعلم أن عليها عدّة ولا تدري كم هي ؟ فقال : إذا علمت أن عليها العدّة لزمتها الحجة فتسأل حتى تعلم » . « 2 » وغيرها من الروايات التي دونها في الظهور وضوحاً .
ولكن التدبر في ظاهرهما يعطي أنها في مورد ادعاء الشبهة والجهالة وأن هذا الادعاء لا يقبل في درأ الحد في الزنا ، ما لم يكن من ظاهر الحال يساعد عليه ، أي كانت الشبهة والجهالة محتملة ، لا في مورد التحقق من وجود الشبهة والجهالة ، ومن ثمّ كان التفصيل في الرواية الثانية على لزوم الحجة مع الالتفات إليها وعدم ذلك .
الطائفة الثانية : كمعتبرة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« إذا نُعي الرجل إلى أهله أو أخبروها أنه قد طلقها ، فاعتدّت ، ثمّ تزوجت ، فجاء زوجها الأوّل ، فإن الأوّل أحق بها من هذا الأخير ، دخل بها الأوّل أو لم يدخل بها ، وليس للآخر أن يتزوجها أبداً ولها المهر لما استحل من فرجها » « 3 » . ومثلها صحيح محمد بن قيس ، إلّا أن موردها عن رجل حسب أهله أنه قد مات فنكحت امرأته وتزوجت سريته . « 4 » وفي معتبرة زرارة عنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب حد الزنا : ب 27 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب حد الزنا : ب 27 ، ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم : بالمصاهرة : ب 646 ، أبواب العدد : ب 3 ، ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم : بالمصاهرة : ب 6 ، ح 3 .