شرح
عبد الصمد بن بشير عنه ( ع ) : « أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » « 1 » فإن إطلاقها شامل للمقصر - كما حرّر في كتاب الحج - وإن كان آثماً ومؤاخذاً بالعقوبة ، لكن لا تترتب عليه الآثار الوضعية والحد من قبيلها .
ويعضد ذلك مرسلة الصدوق : « الحدود تدرأ بالشبهات » « 2 » وما رواه الصدوق مسنداً إلى قضاء أمير المؤمنين ، قال : « إذا كان في الحد لعل أو عسى فالحد معطل » « 3 » بناءً على إرادة الدرء من التعطيل لا بمعنى التأخير ، وهذه النصوص المشار إليها وان كانت في صدد بيان قيود حكم الحد ، لكن الظاهر أخذها كقيود في عنوان الموضوع أيضاً وهو الزنا ، وأما ذو الشبهة المعذور ، فالأمر فيه أوضح لصدق الجهل عليه بوضوح .
هذا كلّه في الفرق بين الوطء في مطلق الشبهة والزنا ، إلّا أن الكلام يبقى في بعض المصاديق كالسكران ، فهو وإن كان ليس مطلق مَن شرب الخمر ، بل من تأثر عقله بالشرب .
والوجه في صدق الزنا على فعله :
[ النقطة الثانية ] قاعدة : في كون السكران بحكم الصحيح العامد
أولًا : جملة من النصوص ، منها رواية المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : « لِمَ حرم الله الخمر ؟ قال : حرم الله الخمر لفعلها وفسادها ؛ لأن مدمن الخمر . . . وتحمله أن يجسر ( يجترئ ) على ارتكاب المحارم وسفكهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب تروك الإحرام : ب 45 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات الحدود : ب 26 ، ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات الحدود : ب 25 ، ح 2 .