شرح
الدماء وركوب الزنا ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك » « 1 » ، ورواية إسماعيل الكاتب قال : « أقبل أبو جعفر ( ع ) في المسجد الحرام ، فنظر إليه قوم من قريش ، فقالوا : هذا إله أهل العراق . . . ، فقال بعضهم يا عم ، ما أكبر الكبائر قال : شرب الخمر . . . إن شرب الخمر يدخل صاحبه الزنا والسرقة وقتل النفس التي حرم الله » « 2 » وفي مرفوعة محمد بن الحسين ( ع ) قال : « قيل لأمير المؤمنين : إنك تزعم أن شرب الخمر أشد من الزنا والسرقة قال : نعم ، إن صاحب الزنا لعله لا يعدو إلى غيره ، وإن شارب الخمر إذا شرب الخمر زنا وسرق وقتل النفس التي حرم الله » « 3 » هذا مضافاً إلى أن مستفيض الروايات الواردة دالة على مؤاخذته على ما يرتكب من آثام وفواحش « 4 » . وفي بعضها بيان شريته ؛ لأنه لا يترك فاحشة إلّا أتاها . وهي صالحة للتأييد ؛ لأن المطلوب في المقام إثبات العمد وعنوان الزنا لا بمجرد المؤاخذة الأخروية ، وإلّا فقد مرّ في الواطي شبهة المقصّر غير المعذور أنه مؤاخذ ، ولكن لا يصدق في حقّه عنوان العمد ، ومن ثمّ يظهر التأمل فيما استدل به على صدق عنوان الزنا ولزوم الحد له بأن الاضطرار بالاختيار لا ينافي الاختيار ؛ لأنه كما تقرّر في محلّه لا ينافيه عقاباً لا خطاباً .
ثانياً : يعضد صدق عنوان الزنا الاقتصاص منه إذا جنى بالقتل ، كما ذهب إليه المشهور والأكثر استناداً إلى معتبرة السكوني عن أبي عبد الله : « في قوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرمة : ب 9 ، ح 25 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرمة : ب 12 ح 10 - 8 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب الأشربة المحرمة : ب 9 - : ب 12 .