سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 169
للوطي ؛ وذلك لأن صرف الالتفات للحرمة لا يوجب صدق عنوان الزنا ما دام إقدامه على الوطء مستنداً إلى ما ينفي العمد . وعلى أي تقدير فقد وقع الخلاف في عدّة نقاط : النقطة الأولى : في الاستناد إلى الظن غير المعتبر هل ينفي العمد المأخوذ في الزنا أو لا ؟ ظاهر إطلاق عبائرهم الأوّل ، كما لو اعتمد على إخبار مَن لا يوثق به في وفاة زوج المرأة أو شهادة العدل الواحد ، أو تزوج بامرأة يشتبه في حرمتها من دون أن يتحرّى نفي ذلك باجتهاد أو تقليد أو تزوج امرأة في عدّتها مع جهله بعدّتها . فإنه إذا أقدم على النكاح لشبهة متصورة في حقه مما توجب درئ حد الزنا عنه ، فإنه يوجب نفي العمد المأخوذ في الزنا وصدق وطي الشبهة عليه ، وإن لم يكن معذوراً في جهالته . وهذا التفصيل مضافاً إلى كونه المعتمد في باب الزنا المأخوذ في الحد ، فإنه مقتضى الجمع بين طائفتين من الروايات : الطائفة الأولى : ما يظهر منها لزوم العلم والاعتماد بالاستحقاق في نفي الزنا ، كصحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سألته عن امرأة تزوجت رجلًا ولها زوج ، قال : فقال : إن كان زوجها الأوّل مقيماً معها في المصر . . . . وإن كان زوجها الأوّل غائباً عنها أو كان مقيماً معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل إليه ، فإن عليها ما على الزانية غير المحصنة . . . قلت : فإن كانت جاهلة بما صنعت ؟ قال : فقال ( ع ) : أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت : بلى ، قال : ما من امرأة من نساء المسلمين إلّا وهي تعلم إن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين إلّا . . . . قال : ولو أن المرأة إذا فجرت قالت : لم أدري أو