شرح
الطائفة السادسة
الاستدلال بالروايات الواردة في كفره ، كالتي وردت في نجاسته وفي عدم تصديه للمناصب المشترط فيها العدالة وفي أن ديته كدية الكتابي ، وفي عدم دخوله الجنة ، وعلى هذا فلا تبعية لوالده المسلم الذي تولد منه وانتفاء التبعية انتفاء للولدية والنسب . وفيه : إن الاستدلال لكفره بما تقدّم مخدوش لأعمية تلك الأحكام من الكفر ، مع أن بعضها محلّ تأمل ، وإعراض من المشهور كالحكم الأوّل والثالث ، ولو سلم الكفر وعدم التبعية فهو أعم أيضاً من انتفاء الولدية والنسب ، فلعلها مترتبة على طيب الولادة لا مطلق الولادة .الطائفة السابعة
ما ورد من اجتناب الرضاع فيه « 1 » ، مما يدل على نجاسته وعدم تبعيته ، الكاشف عن انتفاء الولدية والنسب . وفيه : مضافاً إلى ما تقدّم في الجواب عن الطائفة السادسة ، أن النهي عن الارتضاع منه ليس بكاشف عن النجاسة كما أن جواز الرضاع ليس بكاشف عن الطهارة ، فليس المدار على ذلك ، بل لما ينتجه الرضاع من توريث الطباع والأخلاق ، كما ورد أنه لحمه كلحمة النسب ، ولذلك ذكرنا في نجاسة الكافر أن ما ورد من الإذن في ارتضاع أهل الكتاب غير كاشف عن الطهارة ؛ لوروده أيضاً في المشركة على كراهة في الصنفين ، حيث إن حكمه حكم البواطن كما تقدّم ، فلذا لم يكن النهي عنه لذلك أيضاً .هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب أحكام الأولاد : ب 76 ، ح 6 - 7 .