شرح
شرك شيطان » « 1 » .
ورواية سليم بن قيس عن أمير المؤمنين ( ع ) : « قال رسول الله ( ص ) : إن الله حرم الجنة على كلّ فحّاش بذي قليل الحياء ، لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فإنك إن فتشته لم تجده إلّا لغية أو شرك شيطان . . . الحديث » « 2 » .
وأما الدلالة فهي أحسن حال من الروايتين المتقدّمتين من حيث مورد السؤال ، حيث إنها عن المرأة الخلية والتي حملت من الفجور مع الرجل بها ، وقد حكم على الولد بأنه لُغْية - بالضم فالسكون - أي باطل ملغى النسب وكالعدم ، فالانتساب والولدية ملغاة فلا يورث .
لكن يمكن أن يضاف بطلان الولد وخيبته إلى حظّه وعاقبته ، من أنه لا يفلح كما ورد في روايات ابن الزنا وحينئذ لا تدلّ على المطلوب .
وهذا كلّه على تحريك كلمة لغية - بضم اللام - ليكون بمعنى الملغى ، وإلّا فهو يحتمل معنى الخسّة قال في القاموس : « اللغاء كسماء التراب والقماش على وجه الأرض ، وكل خسيس يسير حقير والغيى كالغنى : الدني الساقط عن الاعتبار » .
وأما على تحريكها بكسر اللام فيكون المعنى الولد لامرأة غيّة أي زنية كما في القاموس : « وولد غَيّة ويكسر زِنيّة « « فلا يدل على المطلوب ، وهذا الاحتمال هو الأظهر في الروايتين الأخريين .
هذا : وتوجد روايات معارضة لبعض مدلول هذه الروايات أي في ناحية إرث الأم له :
هامش
( 1 ) الكافي ، الكليني : ج 2 ، ص 323 .
( 2 ) الكافي ، الكليني : ج 2 ، ص 323 .