تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
يؤدّي إلى العقوق ، ومن ثمّ ورد في بعض نصوص هذه الطائفة لا تُستأمر الجارية التي بين أبويها وإذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ، بل إن تشريك الأم مع الأب في المقام ، قرينة أخرى على كون ولايته من سنخ ولاية الأم أي ولاية تكليفية . ثمّ إنه يمكن تفسير قولهم ( : « ليس لها مع أبيها أمر » أي حين إقدامه على إعمال ولايته ليس لها أن تنقض ما يبرمه أبوها ، لا أن المراد منها أنه مع وجود أبيها لا تستقل أوليس لها أي ولاية ، ويشهد لهذا الحمل تطبيق هذه الكلية في مورد تزويج الصغيرة ، ثمّ بعد البلوغ إرادتها لفسخ ما أوقعه الأب من عقد عليها ، وأما ما ورد عنهم ( : « لا ينقض النكاح إلّا الأب » » فحمله على الجواز التكليفي ؛ لأن يعترض الأب ويمانع وقوع العقد لا الفسخ بعد الوقوع ، فلو سلم هذا المفاد فهو أيضاً يستلزم ثبوت حق وضعي للأب في تزويج البكر ، إذ كيف يتصور الجواز التكليفي للممانعة عما ليس له من سلطان فيه وكون سلطان العقد بتمامه للبكر دونه ، فلا يكون إلّا من التصرف فيما ليس له فكيف يسوغ ؟ أما التمسك بقوله تعالى :وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ« 1 » بأن عمومه شامل للبكر الموطوءة دبراً فيدل على ولايتها على النكاح ، والبعض استدل بها على ولاية الأولياء على النكاح ، لأن النهي عن عضلهم إياها قد خصص لمورد خاص مما يومئ بعدم ثبوت النهي في موارد أخرى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 232 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 14 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى