تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
قد يلوح من الكلمات المتقدّمة ، بل هو حقيقة خارجية تكوينية . إن قلت : أليس قد تعارف الناس على اتخاذ الأبناء والتبني كما يشير إلى ذلك قوله تعالى :وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْوكذا نفى الله تعالى عن اتخاذه ابناً أو الملائكة بناتاً ، ومن الواضح إن الاتخاذ في كلّ هذه الموارد اعتباري لا حقيقي تكويني ، وربما يشهد لذلك انتفائه باللعان وثبوته بالإقرار ؟ قلت : وجود مثل هذا الاعتبار المأخوذ من الوجود التكويني الحقيقي المماثل له في المعنى والمغاير له ، حيث إن الاعتبار لا وجود حقيقي له بخلاف الثاني لا ينكر ، وإنما المراد إثباته ، هو كون هذا المعنى والماهية سواء من مقولة الإضافة كانت أو من سنخ المفاهيم الوجودية ، له وجود حقيقي خارجي لا انه اعتباري في الأصل . واعتبار كثير من المعاني التي لها وجود حقيقي متعارف لدى العقلاء حسب حاجاتهم النظامية والقانونية ، وأما قوله تعالى فهو يلغي اعتبارهم في باب النسب ويثبت المعنى التكويني له ، وأما انتفائه باللعان وثبوته بالإقرار فهو في مورد الشك وكأمارة نافية أو مثبتة ، لا كسبب ثبوتي للنفي والتحقق كما صرّح بذلك الأصحاب في أحكام الأولاد ، واتضح من ذلك ، أن النسب حقيقة خارجية لا اعتبارية عرفية أو شرعية .

المقام الثاني : الأدلة الخاصة

فقد يستدل على كون النسب اعتباره شرعي بعدّة طوائف ، جملة منها وردت في باب الإرث وباب أحكام الأولاد وغيرها من الأبواب :