شرح
وكذا قال في القواعد ، وقال فخر المحققين في ذيل كلامه ! المتقدّم في النسب : « أجمع الكل على أن النسب الشرعي يثبت بالأولين - أي النكاح الصحيح والشبهة - ولا يثبت بالزنا شرعاً ، لكن يثبت تحريم الوطي تبعاً للغة ، بإجماع الإمامية ، وهل يحرم النظر ؟ إشكال » .
إلى أن قال : « وأما في العتق فسيأتي وأما الشهادة والقود وتحريم الحليلة وغير ذلك من توابع النسب فمنشؤه من أن لفظ الابن مثلًا هل نقله الشارع أولا ؟ يحتمل الأوّل لاشتراطهم إياه في لحوق النسب ومن أصالة عدم النقل والمجاز أولى ، والأصح عندي أنه لا يلحقه شيء من الأحكام غير التحريم أي تحريم من يحرم على الإنسان نكاحه من جهة النسب وكذلك النظر إليهن ، أما تحريم النكاح فلثبوت النسب حقيقة لغة وأما النظر ؛ لأن الأصل تحريم النظر إلى سائر النساء ، إلّا من يثبت النسب الشرعي الموجب للتحليل بينهما ولم يثبت ، والأصل بقاء ما كان على ما كان » .
وقال في التذكرة في كتاب النكاح في أسباب التحريم في مسألة البنت المخلوقة من الزنا : « يحرم على الزاني وطؤها وكذا على ابنه وأبيه وجده ، وبالجملة حكمها في تحريم الوطي في حكم البنت عن عقد صحيح عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة لقوله تعالى :وَبَناتُكُمْوحقيقة البنتية موجودة فيها فإن البنت هي المتكونة من مني الرجل ، ونفيها عنه شرعاً لا يوجب نفيها حقيقة ؛ لأن المنفي في الشرع هو تعلّق الأحكام الشرعية من الميراث وشبهه ولأنها متخلقة من مائه في الظاهر ، فلم يجز له أن يتزوج بها لو وطئها بشبهة » .
وقال الماتن في باب الزكاة من العروة فصل أوصاف المستحقين