تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
« لو كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا ، فالأحوط لحوق الحكم من حرمة الجمع بينهما في النكاح والوطي إذا كانتا مملوكين » . والمعروف عند متأخري العصر أن الأقوى ثبوت النسب ، لأنه لم ترد ولا رواية ضعيفة تنفي النسب عن المولود بالزنا ، بل المذكور فيها نفي الإرث خاصة وما ورد من قوله ( ص ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ناظر إلى مقام الشك وبيان الحكم الظاهري ، فلا يشمل صورة العلم والجزم بكون الولد للعاهر ، فإنه حينئذٍ لا يلحق بصاحب الفراش قطعاً ، بل مقتضى ما يفهم من مذاق الشارع وظاهر الأدلة هو النسب العرفي . هذا مجمل الكلمات في الأبواب ، وإنما أطلنا نقلها ليتضح حال دعوى البداهة أو الضرورة الفقهية في نفي النسب شرعاً . ولتحقيق المسألة ينبغي البحث في مقامين عن مقتضى القاعدة ، ثمّ عن الأدلة الخاصة الواردة فيها .

المقام الأوّل : مقتضى القاعدة

فهو ترتب الأحكام والآثار المترتبة على الولد عليه ، إلّا ما أخذ في موضوعها طهارة النسب وأنه من حلال بقرائن أو أدلة خاصة ، وذلك لكون النسب ليس من الأمور الاعتبارية والعناوين الوضعية المتمحضة في الاعتبار ، بل هو حقيقة خارجية وهي تكوّن إنسان من ماء إنسان آخر ، كما تشهد به الضرورة الوجدانية والآيات الكريمة أيضاً . بل إن التوالد حقيقة تكوينية في الحيوانات والنبات وكذا الجوامد فضلًا عن الإنسان ، والنسب ما هو إلّا إخبار عن ذلك النشو والتوليد التكويني ، وعلى ذلك فليس النسب حقيقة عرفية أو لغوية في أفق الاعتبار العرفي ، كما