تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح

رسالة في نسب ابن الزنا وترتب أحكام الولد

هل أحكام الولد تترتب على ولد الزنا مطلقاً ، أم أنها منتفية مطلقاً ، أو يقال بالتفصيل ؟ لم يذهب إلى الأوّل قائل ، وكذا الثاني ، وأما التفصيل فاختلفت كلماتهم في مقداره ، فمن قائل إنه لم يتحقق النسب مطلقاً ، وأن انتفائه حقيقة شرعية كثبوته في المتولد من الحلال ، وآخر إلى أنه معنى عرفي غاية الأمر أن الشارع نفى الإرث عنه بلسان نفي الموضوع ، وإلّا فبقية الأحكام تترتب على العنوان العرفي ، وثالث غير ذلك كما يأتي بسطه .

كلمات الأصحاب في المقام

وفي البدء نستعرض كلمات الأصحاب في الأبواب المختلفة : قال في الشرائع في باب أسباب التحريم من النسب : « النسب يثبت مع النكاح الصحيح ومع الشبهة ولا يثبت مع الزنا ، فلو زنى فانخلق من مائه ولد على الجزم لم ينسب إليه شرعاً ، وهل يحرم على الزاني والزانية ، الوجه أنه يحرم ؛ لأنه مخلوق من مائه فهو يسمى ولداً لغة » . وقال في القواعد : « والنسب يثبت شرعاً بالنكاح الصحيح والشبهة دون الزنا ، لكن التحريم يتبع اللغة ، فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه وعلى الولد وطي أمه وإن كان منفياً عنهما شرعاً ، وفي تحريم النظر إشكال وكذا في العتق والشهادة والقود وتحريم الحليلة وغيرها ، من توابع النسب » ، ولعله يشير بالتوابع الأخرى إلى شهادة الولد من الزنا على أبيه ، وعدم قصاص الأب بقتل ابنه من الزنا وغير ذلك .