سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 150
يفرض من طرف الأبوين ، وقد يفرض من أحدهما ، ولا بدّ من تنقيح الإطلاق أو التقيد من هذه الجهة أيضاً ، وقد يفرض هذا التشقيق في القسم الثاني - السابق - أيضاً . النحو الرابع : النسب من الحلال واقعاً وهو ما كان الموضوع المتخذ بعنوان ابن الحلال في مقابل ابن الحرام ويراد به مما كان الوطي بسبب حلال واقعاً لا ما يعم الظاهر ، فابن الحرام بهذا المعنى يعم الموطوءة بشبهة ، وقد يراد بابن الحرام ما يعم المقصر غير المعذور في وطي الشبهة ، فعنوان ابن الحرام أعم استعمالًا من ابن الزنا ، بل قد يراد به المولود لحيضة ونحوها يحرم عرضاً كالعموم للاعتكاف والإحرام ، ومن ذلك يتبين أن التعبير الدارج في التقسيم للنسب الشرعي وغير الشرعي بلحاظ الزنا وعدمه إما مبني على نفي النسب في الزنا دون غيره وهو ضعيف - كما عرفت - أو بلحاظ استثناء خصوص ابن الزنا من موضوع جملة من الأحكام والآثار . والحاصل : إن النسب عنوان تكويني يعم كلّ تخلق من ماء الرجل وبويضة المرأة ، غاية الأمر قد يأخذ الشارع حصة خاصة من الموضوع ، فقد يكون في بعض الأبواب والآثار لأهميتها قد اتخذت حصة خاصة للنسب وهو ما كان حلالًا واقعياً كما في مقام الاصطفاء الإلهي ، فعمدة الكلام في تنقيح القرائن الدالة على مقدار دائرة النسب المتخذة موضوعاً وإلّا فإطلاق النسب يعم كلّ أفراده وأنماطه ، فدعوى جملة من المتأخرين ومتأخريهم أن التحريم في النكاح يعم ابن الزنا وإن كان مقطوع النسب ؛ لأجل الإجماع في