تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
ولايتهما مع العضل ، ومن ثمّ يستفاد منها تعميم العضل لصور لم يصرح بها المشهور من قبيل ما إذا منع الولي التزويج بغير الكفؤ الشرعي مع انحصار التزويج به ورضا البكر به ، وكذا لو منع التزويج بغير الكفؤ العرفي مع انحصار الزواج به ورضا البكر به أيضاً ، لا سيما إذا كان الشأن الصالح لها مع هذا الحال التزويج به .

الأمر الخامس : الأقوال في المسألة

قال المفيد في رسالة أحكام النساء : والمرأة إذا كانت كاملة العقل سديدة الرأي كانت أولى بنفسها بالعقد عليها للأزواج من غيرها ، كما أنها أولى بالعقد على نفسها من البيع والابتياع والتمليك والهبات والوقوف والصدقات وغير ذلك من وجوه التصرفات ، غير أنها إذا كانت بكراً ولها أب أو جد لأب فمن السنة أن يتولى العقد عليها أبوها أو جدها لأبيها إن لم يكن لها أب بعد أن يستأذنها في ذلك فتأذن فيه وترضى به ولو عقدت على نفسها بغير إذن أبيها كان العقد ماضياً . وقال في المقنعة : والمرأة البالغة تعقد على نفسها النكاح . . . وذوات الآباء من الأبكار ينبغي لهن أن لا يعقدن على أنفسهن إلّا بإذن آبائهن ، وإن عقد الأب على ابنته البكر البالغ بغير إذنها أخطأ السنة ولم يكن لها خلافه وإن أنكرت عقده ولم ترض به لم يكن للأب إكراهها على النكاح ولم يمض العقد مع كراهتها له . . . وإن عقدت على نفسها بعد البلوغ بغير إذن أبيها خالفت السنة وبطل العقد إلّا أن يجيزه الأب ، فظاهره التشريك . وظاهر عبارة المقنعة شرطية إذن الباكر البالغ وإن لم تكن رشيدة وإنه