تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
إذ في كثير من الموارد قد يرضى الشخص بفعل وتصرف للغير لكنه إذا وصلت النوبة إليه لا يرضى لنفسه بذلك الفعل والتصرف ، وليس هذا الحال مخصوص بالشخص بما هو مالك بل كذلك بما هو ولي أو وكيل ، فكم مورد يحبذ ويستحسن الشخص العقد لغيره لكنه لا يستحسنه لنفسه بما هو ولي أو وكيل لأسباب ودواعي شتى . ثانياً : إن الرضا المأخوذ في العقود وإن كان مطلقاً وكذا أدلة الولاية والوكالة في تصرفات الوكيل والولي إلا أن الشأن في صدور الرضا الفعلي ؛ وذلك لأن إيقاع العقد بنحو الفضولي من الوكيل ولو لنسيانه أو من الولي ولو لجهله يعني تباني الوكيل والولي على إنشاء العقد بنحو المقاولة والمداولة من دون البناء على إنفاذه فعلًا ، نظير الفضولي عندما يوقع العقد مع التفاته إلى عدم كونه مالكاً فإنه يوقع العقد بنحو المقاولة لا المواجبة الفعلية ، أي مع عدم البناء على فعلية العقد ومضيه لا بمعنى التعليق بل للبناء على موقوفيته واقعاً على إجازة المالك ، ونظير ذلك إيقاع المكره للعقد فإنه وإن أنشأ الإيجاب والقبول إلا أنه غير بان على إمضائه فعلًا بإنشاء الرضا عن اختيار . وبعبارة أخرى : إن البناء على إيقاع العقد بعنوان الفضولية هو بناء على إنشاء مجرد الإيجاب والقبول من دون إنشاء الرضا ممن له الرضا فيكون إنشاء لصورة العقد التأهلية ، وهذا الإشكال جار في الصورة الثانية أيضاً أي من المأذون ، فإنه وإن كان الصحيح تحقق الإذن بمجرد إيقاعه من الآذن وعدم اشتراط علم المأذون في تحقق الإذن ، نعم في تسبيب الأمر للضمان من الآمر للمأمور يشترط علم العامل المأمور بالأمر لكي يرجع على الآمر بأجرة المثل لعدم صدق تسبيب الأمر لإتلاف العمل المحترم إلا بذلك ، فمن ثمّ لا