تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
المكره ، وعلى ذلك فيتوقّف على الإجازة ولا يكون صحيحاً فعلًا ، كما لا يكون باطلًا ، كما ذهب إليه الماتن لتفسير إيقاع العقد بعنوان الفضولية بإنشاء العقد معلّقاً ، أو كون المنشأ مقيداً بالتزلزل . فيرجع إلى عدم قصد النكاح ، ولكن هذا التفسير كما تقدّم لا يتطابق مع المتداول من إيقاع العقد بنحو الإعداد والوجود التأهلي ، ليُتبنّى فيما بعد ذلك إذا استقر رأيه عليه ، نظير إنشاء العقد من قبل المكره ، ونظير ما هو متداول من كتابة العقود على الورق مع تأخير الإمضاء عليها إلى حين استقرار الرأي . نعم لو فرض أنه أنشأ العقد بالنحو الذي فسّره الماتن لكان البطلان متجهاً ، كما أن العقد لو أنشأ بالنحو الذي فسّره بعض المحشين كأن أنشأ النكاح واشترط جوازه أو كونه موقوفاً على إجازة الموكل أو المولى عليه ، فالشرط فاسد ويصح العقد ويلزم ، بناء على أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد مطلقاً ، هذا إذا لم يكن المراد من الموقوفية بالتفسير الذي ذكرناه ، وإلا لكان من قبيل عقد الفضولي الذي يصح بالإجازة كما تقدّم ، أي بتفسير الموقوفية على الإجازة بمعنى اشتراط الخيار للموكل والمولى عليه . كما أنه لو أنشأ العقد بلا قيد ولا شرط بنحو التبنّي الفعلي فالظاهر صحة العقد وعدم توقفه على الإجازة ، كما فسّر بذلك جل المحشين للمتن ، لكن عرفت أن التفسير الأوّل هو الأظهر في معنى إيقاع العقد بنحو الفضولية .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 125 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى