تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
صغرى لكبرى بحث لزوم التطابق بين الإيجاب والقبول ، سواء في ذات العقد وموضوعه وخصوصيات متعلّقه ، أو في توابعه من الشروط . واحتمل جماعة عدم لزوم تطابق الشروط ، إما لأنها من التوابع أو لكونها مع العقد بنحو تعدّد المطلوب ، بشهادة قولهم بالصحة مع فساد الشرط ، فلو لم يكن بنحو تعدّد المطلوب لم يمكن تصوير الانفكاك في الصحة ، غاية الأمر حيث كان الالتزام ارتباطي ، فللمشروط له حق الفسخ فكذلك في المقام ، نعم في الموارد التي يرجع الشرط إلى تقييد متعلّق العقد ويرتبط به بنحو وحدة المطلوب يكون فساد الشرط فساداً للعقد ، وعدم التطابق في الشرط يؤول إلى عدم التطابق في ذات العقد ، بخلاف ما إذا كان بنحو تعدّد المطلوب . ولا يشكل على هذا التقريب بأن التعدّد لا ينافي الارتباط ؛ لأن الارتباط على نحوين ، فتارة مع تعدّد المطلوب وأخرى مع وحدة المطلوب ، فمع عدم التطابق في مقام الإنشاء في شروط العقد لا يرتبط الإيجاب بالقبول ؛ لتباين مفادهما وعدم الوحدة الرابطة ، فإن مثل هذا الارتباط والوحدة عند تعدد المطلوب مفروض أيضاً عند فساد الشرط وحصول الانفكاك بين صحة العقد وصحة الشرط ، غاية الأمر إن هذه الوحدة حيث كانت في لزوم والتزام العقد أو في الماهية الالتزامية دون ماهية صحة العقد ينعدم اللزوم لتخلّف الشرط دون الصحة . واحتمل جماعة في المقام التفصيل بين ما إذا كان الشرط مقصوداً بنحو التقييد أو مقصوداً بنحو الداعي ، وهذا التفصيل وإن كان تصوّره بغير معنى وحدة المطلوب وتعدده خفيّ في المعاملات ، إلّا أنه على أي تقدير يؤول إلى ذلك . هذا .