تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤

[ إذا كان عالماً بأنه وكيل أو ولي ، ووقع العقد بعنوان الفضولية ]

( مسألة 28 ) : إذا كان عالماً بأنه وكيل أو ولي ، ومع ذلك أوقع العقد بعنوان الفضولية فهل يصح ويلزم أو يتوقف على الإجازة أو لا يصح ؟ وجوه أقواها عدم الصحة ، لأنه يرجع إلى اشتراط كون العقد الصادر من وليه جائزاً . فهو كما لو أوقع البائع العاقل بقصد أن يكون الأمر بيده في الإبقاء والعدم ، وبعبارة أخرى أوقع العقد متزلزلًا . ( 1 )
شرح
يصححوا العقد ولم يقرروا صدور الإجازة من المالك مع أن أدلة السلطنة أيضاً مطلقة ، بل هي أولى بالنفوذ من تصرف الوكيل والولي ومع ذلك لم يصححوه ؛ لأجل عدم إنشاء الرضا الفعلي من المالك ، وإنما أوقع صورة العقد المجرد عن إنشاء الرضا . ولك أن تقول : إن المقام نظير إذن الأئمة ( ع ) في استئجار الأراضي الخراجية وهدايا السلطان الجائر فإن إذنهم ( ع ) هو إذن لذات العقد من الإجارة والهدية من دون أن يكون إجازة منهم في تولية الجائر هذا التصرف ، من ثمّ يكون للمؤمن المهنى وللجائر الوزر ، فبين التولية على العقد والإذن المباشر المتعلّق بالعقد فرق ، فإن التولية إذن في خصوص التصرفات التي يتبناها النائب بنحو الجري الفعلي دون التي يوقعها صورة من دون أن يتخذها فعلًا بإنشاء الرضا الفعلي . ( 1 ) تحقيق الحال : قد تبين من المسألة السابقة أن إيقاع العقد بعنوان الفضولية وهو عبارة عن إنشاء صورة العقد من دون إنشاء الرضا به والتبنّي الفعلي وإنما يوقعه بنحو المداولة وشبيه المقاولة ، نظير العقد الذي يوقعه