شرح
تام بل في الجملة ؛ إذ قد يتصور في العناوين الكلية أنها بنحو الداعي كما في تعدد المطلوب ، وقد يتصور في الوجود الخارجي التقييد إذا ارتبط وأضيف الوجود الخارجي إلى حيثية كلية .
ومآل جلّ التفصيلات السابقة هو لأخذ الرضا بدرجة خاصة ولا شاهد عليه في الأدلة ، وقد ارتكز في السيرة العقلائية أن القانون لا يحمي المغفّل ، ومرادهم ما تقدّم من عدم لزوم الالتفات المركب أو الالتفات من كلّ الجهات والحيثيات ، ونظيره ما يقال : من أنه مع جهله لم يعمل سلطنته ، بل انساق وسلم مع ما هو مفروض الوجود بتخيله ؛ إذ السلطنة هي إيجاد ما كان معدوماً ، فإن هذه الدعوى راجعة إلى إعمال السلطنة مع الالتفات المركب ، والّا فإنه قد أعمل سلطانه من دون أن يلتفت إلى ذلك بنحو مركب ، وهذا هو الظاهر من صحيحة ابن بزيع قال : « سألت أبا الحسن ( ع ) عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلًا في سكرها ثمّ أفاقت فأنكرت ذلك ثمّ ظنت أنه يلزمها ففزعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال : إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ فقال : نعم » « 1 » .
وقريب منه معتبرة يزيد الكناسي قال : « قلت لأبي جعفر ( ع ) في حديث تزويج الصغيرين فقال ( ع ) : يا أبا خالد ان الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمسة عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك ، قلت : فإن أُدخلت عليه امرأته قبل أن يدرك فمكث معها ما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 14 ح 1 .