تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
والسلطنة بأن له أن يفعل وله أن لا يفعل ، فإذا فرض جهله بذلك انتفت القدرة ، ولكن لو سلم هذا التعليل في القدرة والسلطنة فإن انتفاء القدرة بحسب الاعتبار لا ينفي القدرة بحسب التكوين ، ولك أن تقول إنه يكفي في تحقّق القدرة العلم البسيط والارتكازي والإجمالي ، ولا يشترط العلم المركب والعلم التفصيلي والالتفات إلى أن لديه القدرة ، بل يكفي انبعاث الفعل عن التفات إجمالي ، فما في المستند من عدم صدق الرضا ، محمول على الرضا والاختيار بالدرجة المشتدّة ؛ لأن القدرة والاختيار والرضا من الماهيات المشككة في الصدق بحسب أفرادها ، ويكفي في تحققها أدناها بعد إطلاق الرضا المأخوذ شرطاً في العقود ، ومن ثمّ صححوا بيع المضطر والمسترسل ونحوها من الموارد كالمكره بجبر القانون الوضعي لا باكراه من الطرف الآخر المتعاقد معه ، فإن في جملة هذه الموارد المتحقق هو أدنى مراتب الرضا ولا يشترط تحقّق متوسطها فضلًا عن أعلاها كأن تكون الإجازة صادرة عن راحة نفسانية ، ومن ثمّ بنوا على عدم الإشكال في تخلف الدواعي ، وفي المقام لا يتصور كون لزوم العقد المتخيل بنحو التقييد وأن يكون بنحو التعليق ، وذلك لأن هذا العنوان وهو اللزوم ليس منوّعاً للعقد ، كأن يغير العقد من الدائم إلى المنقطع أو من الهبة إلى البيع فلا يضيِّق المعنى الكلي ولا يكون من قبيل ما لو عقد على امرأته على أنها أسماء فظهر أنها امرأة أخرى ، مع أنه قد تقدّم في تعارض الإشارة والوصف والتسمية أن المدار على محط القصد هل هو الخارج أو العنوان الكلي ، ومن ثمّ صح ما يقال : إن القصد إذا تعلّق بالوجود الخارجي فلا محالة يكون بنحو الداعي ، وإذا تعلّق بالعنوان الكلي في أفق الاعتبار والذهن فيكون بنحو التقييد ، وإن كان هذا التفصيل على إطلاقه غير