شرح
شاء الله ثمّ أدرك بعد فكرهها وتأبّاها ، قال : إذا كان أبوه الذي زوّجه ودخل بها ولذّ منها وأقام معها سنة فلا خيار له إذ أدرك ولا ينبغي له أن يرد على أبيه ما صنع ولا يحل له ذلك . . . قلت جعلت فداك فإن طلقها في تلك الحال ولم يكن قد أدرك أيجوز طلاقه ؟ فقال : إن كان قد مسّها في الفرج فإن طلاقها جائز عليها وعليه ، وإن لم يمسّها في الفرج ولم يلذّ منها ولم تلذّ منه فإنها تعزل عنه وتصير إلى أهلها ولا يراها ولا تقربه حتى يدرك ، فيُسأل ويقال له إنك كنت قد طلقت امرأتك فلانة فإن هو أقر بذلك وأجاز الطلاق كان التطليق بائناً وكان خاطباً من الخطاب » « 1 » فإن موردها وإن كان في الصغيرين ، إلّا أن مفادها إجمالًا أن التعاطي العملي يعدّ رضاً بالزواج وإسقاطاً للخيار ، ومما يدلّ بظاهره على نفوذ الإجازة من دون علم بالاختيار صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) عن أبيه عن آبائه ( : « « أنه أتاه رجل بعبد فقال ان عبدي تزوج بغير إذني فقال علي ( ع ) لسيّده : فرّق بينهما فقال السيد لعبده : يا عدو الله طلق ، فقال له علي ( ع ) كيف قلت له ؟ قال : قلت له طلق فقال علي ( ع ) للعبد : أما الآن فإن شئت فطلق وإن شئت فأمسك ، فقال له : يا أمير المؤمنين كان بيدي فجعلته بيدي غيري ؟ قال : ذلك لأنك حين قلت له طلق أقررت له بالنكاح » « 2 » وهي نص في المطلوب .
هذا كله لو كان هناك رضاً بالعقد ولو بدلالة الإقامة مع الزوج والمباشر معه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب عقد النكاح : ب 6 ح 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبيد والإماء : ب 27 ح 1 .