تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
بذلك ، وكل ذلك ؛ لأجل أن الوجود الإنشائي التأهلي لماهية المعاملة لا ينعدم لا برد أحدهما ولا بردهما ، فيبقى قابلًا للإجازة والإمضاء ، وإن كان الرد يسقط استحقاق الالتزام كما تبين ، ونظير ذلك ما لو فرض الفضولي من كلا الطرفين فإن المقدار الحاصل من العقد هو الوجود التأهلي لماهية المعاملة ، لكن الوجود الفعلي لهما متوقف على إجازة المالكين ، والمدار حينئذ في إجازة وتعهد أي من الطرفين ، هو أن يصادف إجازة وتعهد الطرف الآخر ، سواء سبق ذلك رد كلّ منهما أو من أحدهما ، غاية الأمر الردّ يسقط استحقاق التعهد السابق دون ما يتجدّد من تعهد بعد الردّ ، كما لا يؤثر الرد في إزالة الماهية المعاملية الموجودة بدرجة إنشائية تأهلية ، وعلى ذلك تحمل صحيحة محمد بن قيس المتقدّمة الواردة في بيع الوليدة من ابن سيدها لرجل آخر أولدها ، حيث أن سيدها غائب بعد ما رد البيع وبقي الرجل الآخر ملتزماً ومجيزاً لصحة البيع عاود سيد الوليدة إلى إجازة البيع فصح ونفذ . « 1 » وعلى ضوء ذلك يتضح الحال في باب الوصية وأن المتجه هو التفصيل بين الرد في حال الحياة ، فيصح قبول الموصي له بعده إذا بقي الموصي على وصيته كأن لم يغيرها ، بخلاف ما إذا كان الرد بعد موت الموصي . ويمكن أن يقال بالتفصيل في الرد بعد الموت أيضاً بين ما إذا كان الميت الموصي يُعلم من حاله الإصرار على ما قد أوصى به ، كأن يكون من فعل الخيرات مما يعود ثوابه له حال مماته ، فإنه يستظهر من وصيته حينئذٍ البقاء ، ولو ردّ الموصى له ثمّ قبل كأن يكون الموصى له من الأرحام الفقراء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبيد والإماء : : ب 88 ح 8 .
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 101 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى