شرح
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : سألته عن مملوك تزوج بغير إذن سيده فقال : « ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك الله إن الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون إن أصل النكاح نافذ ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر ( ع ) : إنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه فهو له جائز » « 1 » وغيرها من الروايات التي يقف عليها المتتبع « 2 » .
الجهة الثانية : عدم اعتبار الفورية في الإجازة
لا يعتبر في الإجازة الفورية ، ولو مع العلم بصدور ، لعموم مقتضى القاعدة في الشمول لذلك ، وكذا الروايات الواردة التي تقدّمت .الجهة الثالثة : لو سبق الرد الإجازة
لو سبق الرد الإجازة فهل تصح أو لا ؟ المنسوب إلى المشهور عدم الصحة ، وذهب جماعة إلى الصحة ، وفصّل آخرون بين ما إذا كان الطرف الآخر باق على إنشائه وتعهده وبين ما إذا انصرف عنه ، ونظير الخلاف في المقام ما ذكروه في باب الوصية من أن الموصى له إذا ردّ الوصية ، فهل له أن يقبل الوصية بعد ذلك ، والردّ تارة يكون في حال حياة الموصي وأخرى بعد مماته . ذهب المشهور إلى عدم صحة القبول في الشق الثاني بخلاف الأوّل ، وفصل آخرون في الشق الأوّل ، بين ما إذا بقي الموصي على وصيته فيصحهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبيد : باب 24 ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب نكاح العبيد : ب 25 .