تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
بأس » « 1 » ، وفي المرسل إلى الإمام جعفر بن محمد ( ع ) قال : « رخص رسول الله ( ص ) المرأة أن تخضب رأسها بالسواد ، قال وأمر رسول الله ( ص ) النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل فتزين لزوجها ، وأما غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال » « 2 » . لكنّه قد تقدّم دلالة قوله تعالى :( غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ )على حرمة التبرج بالزينة في نفسه وإن كان في المواضع التي لا يجب سترها ، وقد مرَّ أن التبرج بالزينة هو التكليف بإظهار الزينة ، وقد مرّ أيضاً أن إبراز المحاسن للمواضع التي ينبغي إخفاؤها مشمول للنهي في قوله تعالى: ( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى )ولقوله تعالى :( غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ ). ويدل على التفصيل في المراد بالزينة المحرّم التبرج بها - بين ما ظهر وما ينبغي إخفاؤه بلحاظ موضع الأعضاء - صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قرأ( أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ )قال : ) الخمار والجلباب ، قلت : بين يدي من كان ؟ فقال : بين يدي من كان غير متبرجة بزينة ، فإن لم تفعل فهو خير لها ، والزينة التي يبدين لهن شيء في الآية الأخرى « 3 » . والظاهر إن مراده ( ع ) من الزينة في الآية الأخرى هو قوله تعالى :( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ )هذا . وقد يقال : إن هذه الصحيحة الناظرة إلى تفصيل الآية لا تدلّ على جواز الزينة المثيرة فيما ظهر ، لأن الزينة المثيرة تدخل في عنوان التبرج المنهي عنه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب أحكام الملابس : ب 63 ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب آداب الحمام : ب 52 ، ح 2 . ( 3 ) أبواب مقدمات النكاح ، ب 110 ، ح 2