تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
قال في الكشاف : فإن قلت : ما حقيقة التبرج ؟ قلت : تكلّف إظهار ما يجب إخفاؤه من قولهم : بارج لا غطاء عليها - إلى أن قال - بأن تتكشف المرأة للرجال بإبداء زينتها وإظهار محاسنها وقيل : غير مظهرات لما يتطلع إليه منهن ولا متعرضات بالتزين للنظر إليهن وإن كن يحل ذلك منهن . وعن ابن عباس في قوله تعالى: ( وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى ) :ولا تتزين بزينة الكفار في الثياب الرقاق الملونة ( ، وقيل : إن منه لبس ما يصف أو يشف من الثياب ، وقيل : من التبرج تبرج الجاهلية الأولى : المشي بين الرجال والتغنج والميلان في المشي ، وعن الفراء : كانت المرأة إذ ذلك تلبس الدرع من اللؤلؤ غير مخيط الجانبين ، ويقال : كانت تلبس الثياب تبلغ المأكم وهو العجزة - وسيأتي للكلام تتمة . ثمّ إنه يقع الكلام في تحديد مقدار ما يسوغ من الزينة الظاهرة بعد كون الأقوى جواز إظهار الوجه والكفين والقدمين ، لكن لا بنحو تبدو تمام صفحات الوجه ، فهل السائغ حينئذ إبداء خصوص الكحل والخاتم والسوار المنصوص ، أم إن السائغ هو ما اعتبر وضعه لزينة ، أم تسوغ مطلق أنواع الزينة في ذلك الموضع كالحمرة والسواد وأنواع المكياج ، الحديث بنحو يعد تبرج لا لزينة ؟ ففي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : « لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة ، ولا ينبغي أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها مسحاً بالحناء ، وإن كانت مسنة » « 1 » وفي صحيحة الآخر قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن حلية النساء بالذهب والفضة فقال : لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 85 ، ح 1 .