شرح
الأمر بمصافحة الأخت أخاها من وراء الثوب « 1 » وفي رواية الصدوق في عقاب الأعمال باسناد متصل إلى عبد الله بن عباس عن النبي ( ص ) « ومن صافح امرأة حراماً جاء يوم القيامة مغلولًا ثمّ يؤمر به إلى النار » « 2 » .
وكذلك الروايات الواردة في تغسيل الميت « 3 » انه لا يجوز أن يغسل الرجل ولا المرأة الآخر الأجنبيان « 4 » ، بل في هذه الروايات عدم جواز تغسيل المحرم أيضاً إلّا عند فقد المماثل بنحو صب الماء من دون خلع الثياب ، وفي بعضها من غير أن ينظر إلى عورتها ، وفي بعضها يلف على اليد خرقة .
نعم قد ورد في بعضها أن الميت إذا كان امرأة تيمم مع عدم وجود المحرم ولا المماثل ، وفي بعضها تغسل كفيها ، وفي بعضها جواز التغسيل من وراء ثوب كثيف .
وعلى أي تقدير فغير المحرم لا يسوغ له مسّ الآخر ولو كان ميتاً .
ولا يخفى أن هذه الروايات يستفاد منها حرمة المس ولو من وراء الثياب ولو لبعض الجسد .
ثمّ إنه لا يخفى أن هذا الحكم غير مختص بحسب الأدلة بالمسلمين ، بل يعم غيرهم أيضاً ، كما مرّ في بحث النظر ، أن عموم الحكم في الحجاب بين الجنسين حكمي وليس حقياً راجعاً إلى طهارة المكلف نفسه ، وان لم تكن للآخر حرمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 115 ب 116 ح 1 .
( 2 ) عقاب الأعمال ، الشيخ الصدوق : ص 334 ، ب 106 ح 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 116 ح 3 وح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب غسل الميت : ب 19 و 20 و 21 و 22 .