شرح
البضع وكل أمر قبيح » « 1 » .
وفي تفسير علي بن إبراهيم لا يصرّح لها النكاح والتزويج وإن كان ذلك منكراً في خصوص من كانت في عصمة الغير بعدّة أو نكاح ، فيعلم من مقابلة الأمر بالقول بالمعروف أن المنهي عنه كلّ قول منكر سواء في كيفية الصوت وأدائه أو في مضمون الكلام ، وبأي نحو يكون فيه إظهار للرغبة المحرمة بينهما أو إثارة التشهّي الجنسي وإحداث الافتتان بينهما ولو بانبساط الحديث وإطالة الكلام ، والتعبير في صدر الآية( لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ )لا ظهور له في خصوصية الحكم لنساء النبي ، بل الظاهر منه الإشارة إلى ما تقدّم على الآية من مضاعفة الأجر لهن إن اتقين ومضاعفة العذاب إن عصين ؛ لشرافة نسبتهن إلى النبي ، ومن ثمّ لم تذكر هذه الأحكام من خصائص النبي ( ص ) وإن ذكر حرمة التزويج بنسائه من خصائصه ، ومثله قوله تعالى :( وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ )« 2 » وهي وإن احتمل فيها التنزيه أو الاختصاص ، إلّا أنها دالة على أن مراتب المحادثة مع النساء من دون حجاب وستار لا سيما إذا كان مثيراً فإنه فتنة للقلوب .
الدليل الثاني : الروايات
ففي معتبرة أبي بصير كنت أُقرئ امرأة كنت أُعلّمها القرآن فمازحتها بشيء ، فقدمت على أبي جعفر ( ع ) فقال لي : ) أي شيء قلت للمرأة ؟ ( فغطيت وجهي ، فقال : « لا تعودنّ إليها » « 3 » .هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، العياشي ، في ذيل الآية .
( 2 ) سورة الأحزاب : 53 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 106 ح 5 .