شرح
الأعضاء لظهور تلك الغريزة ، فالتلذذ والاستمتاع بغريزة الجنس من أي عضو من الأعضاء سواء كان بالفرج أو البشرة باللمس أو العين أو الأذن بالسمع أو الأنف بالشم ، ويشهد لإرادة هذا المعنى من حفظ الفرج وأن استخدام وإرسال الشهوة الجنسية بأي عضو هو من التعدّي والعدوان في الآية ، كما في الصحيح إلى ابن أبي نجران عمن ذكره عن أبي عبد الله ( ع ) ومحسّنة أبي جميلة عن أبي جعفر وأبي عبد الله : قالا : « ما من أحد إلّا وهو يصيب حظاً من الزنا ، فزنا العينين النظر وزنا الفم القبلة وزنا اليدين اللمس ، صدّق الفرج ذلك أو كذّب » « 1 » وكما في رواية الجعفريات بسنده المعروف عن جعفر بن محمد عن أبيه : « إن فاطمة بنت رسول الله ( ص ) استأذن عليها أعمى فحجبته ، فقال لها النبي ( ص ) : لم حجبته وهو لا يراك ؟ فقالت : يا رسول الله إن لم يكن يراني فأنا أراه وهو يشم الريح ، فقال النبي ( ص ) : أشهد أنك بضعة مني » « 2 » وفي دعائم الإسلام مثله أيضاً .
وفي موثّق السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سئل رسول الله ( ص ) ما زينة المرأة للأعمى ؟ قال : الطيب والخضاب ، فإنه من طيب النسمة » « 3 » .
وكما في صحيح الكاهلي عن أبي عبد الله ( ع ) : « النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة » « 4 » .
وفي مصحح محمد بن سنان عن الرضا ( ع ) : « وحرم النظر إلى شعور
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) مستدرك الوسائل ، المحدث النوري ، أبواب مقدمات النكاح : ب 100 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 85 ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 104 ح 6 .