تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
بصحيحة معاوية بن عمار المتضمّنة لدخول أبيه على الصادق ( ع ) وهو من وجوه العامة وأنه ( ع ) لم ينف جواز وضع يد المرأة على رأس مملوكها الذي ذكر في السؤال ، بل قد يوهم ذلك تقريره ( ع ) ، هذا مضافاً إلى الروايات الآتية في الخصي الدال بعضها على حلّية نظره لزوجة المالك ، وفيه : أن صحيحة معاوية بن عمار قد خص ( ع ) الجواز برؤية المملوك الشعر والساق ، ومفهومه بحسب السياق يومئ بنفي الجواز عن وضع المرأة يدها على رأس المملوك ، والعمدة أن مفاد روايات الجواز ليس كما توهم من جواز نظره إلى مولاته كنظر المحرم أي الجواز الحكمي في النظر الذي أشرنا إليه في قاعدة أحكام النظر والستر ، بل هي ناظرة إلى الجواز في مقابل الحرمة الحقّية ، لما مرّ من تلازم هذا الجواز مع جواز عدم ستر الشيء ، أي أن متعلّق الجواز هو بلحاظ النظرة الأولى وبلحاظ عدم التحفّظ من وقوع النظر ، كما هو الحال في حكم النظر إلى وجه الحرائر ، لا أن الجواز بلحاظ استدامة النظر وتحديقه . وعدم التمييز بين الحكمين ومتعلّقيهما كما أشرنا إليه في القاعدة المزبورة هو الذي أوجب اضطراب البحث في المقام ، كما أوجبه في مسائل عديدة من أحكام النظر والستر ، كما مرّ التنبيه عليه في القاعدة المزبورة ، ويشير إلى أن روايات الجواز ناظرة إلى الجواز في مقابل حرمة النظر الحقّية ما في صحيح يونس بن يعقوب من تقييد الجواز ب‍ - ( غير متعمد لذلك ) ، وفي مرسلة الكليني بتقييده ب‍ - ( إذا كن مأموناً ) والقيد الأوّل يشير إلى أن مورد الجواز في النظر الاتفاقي ، والقيد الثاني يشير إلى عدم تحديق النظر بريبة ، الذي مر أنه ينطبق
سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 69 | الشيخ محمد السند / قيصر تميمى - على محمود عبادى