شرح
ومثلها رواية زرارة ورواية عبد الرحمن بن بحر ، وفي موثّق غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه ( ع ) قال : قال علي ( ع ) : « مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ست سنين شعبة من الزنا » « 1 » .
ويستفاد من هذه الطائفة حرمة الاشتمال على الصبية إذا بلغت خمس أو ست سنين وكذا تقبيلها من غير المحرم .
وهنا طائفة رابعة :
واردة في عدم وجوب تقنع المرأة عن الصبي حتى يحتلم ، كصحيح بن أبي نصر عن الرضا ( ع ) : « يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ولا تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم » « 2 » .
ومثلها صحيحته الأخرى التي رواها في قرب الأسناد « 3 » ، وبهاتين الصحيحتين مضافاً إلى ما مرّ من دلالة آية الاستيذان ، وكذلك مفهوم قوله تعالى :( وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ )« 4 » حيث إن مفهومها جواز دخول غير البالغين من دون استيذان ، وبذلك كلّه يرفع اليد عن مفهوم آية إبداء الزينة في الحرمة ، أو تحمل على ما لو كان المميز ممن يلتذ وتثار شهوته بالنظر ، كما مرّ ادعاء التسالم على وجوب التستر عنه ، والظاهر لقاعدة الفتنة أيضاً .
نعم المحصّل من الأدلة السابقة والتشقيق في دلالتها ، عدم جواز تكشّف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 127 ح 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 126 ح 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 126 ح 4 .
( 4 ) سورة النور : 59 .