سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 63
بمقتضى تضايف فعل الخلطة والمباشرة بين الطرفين ، ويعضد ذلك تقييد إبداء الزينة بغير المميز وهي قوله تعالى : ( أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) . وأما حكم تستر المرأة عنه كذلك مفهوم الآية عدم جواز تكشف المرأة رأسها وساقيها إلى المميز . وقد استند إليه صاحب المسالك وبنى على عدم جواز تكشّف المرأة أمام المميز ، بينما استند صاحب الحدائق إلى أن المفهوم من آية الاستئذان المقيد بالثلاث أوقات هو جواز دخولهم في غيرها بدون استئذان مما يوجب نظرهم إلى الشعر والرأس ، ولأجل ذلك حمل في الجواهر قوله تعالى : ( لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) على عدم القوة على النكاح أي الذين لم يبلغوا ، وعلى أي تقدير فنظر الصبي إلى عورة البالغ أو العكس يفهم مما تقدّم المنع منه ولو بدلالة الاقتضاء ، هذا مضافاً إلى ما سيأتي من روايات وما تقدّم . وإنما الكلام في جواز تكشّف المرأة ساقيها وشعرها للمميز ، وقد عرفت ذهاب صاحب المسالك وصاحب المقاصد إلى عدم الجواز ، بينما مال صاحب الحدائق إلى الجواز وكذلك صاحب الجواهر ، وإن حكوا التسالم على وجوب ستر الرأس عن المميز القابل لثوران شهوته . الجهة الثالثة والرابعة والخامسة : نظر البالغ ولمسه واشتماله للصبية أما طوائف الروايات : الطائفة الأولى : قد مرّ في موثّقة السكوني المنع عن حجامة المرأة عند الصبي الذي يحسن يصف .