شرح
وقال في المقال : امرأة قاعد عن الحيض والنفاس « 1 » .
وقال صاحب الجواهر : اللاتي لا يرجون نكاحاً ، أي يئسن من المحيض والولد والطمع في النكاح . « 2 »
والمحصل من كلماتهم في القواعد هي التي قعدت عن الحيض ويئست عن لذة النكاح .
فالمراد من عدم رجاء النكاح ليس خصوص العقد ، بل الوقاع أيضاً لكبر سنها ، لكن بقرينة ذيل الآية( غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ )قد يظهر منها عدم انطفاء الشهوة من رأس منها ، وإن كانت ضعيفة .
وأما الثياب التي يضعنها ففي صحيح الحلبي وغيرها من الصحاح « 3 » تفسيرها بالخمار والجلباب ، وهذا التقسيم في الآية للثياب ظاهر بين في تصنيف الآية الكريمة ، نظير آية الجلباب في سورة الأحزاب إلى صنفين ، ثياب ظاهرة وثياب باطنة غير ظاهرة ، والمراد من الثانية ليس ما يصطلح عليه في عصرنا بالملابس الداخلية ، وإنما المراد بها ثياب البيت بخلاف ثياب الخروج ، فإنها توضع على الثياب الأخرى وهو الملحفة أو الملاءة أو الإزار أو العباءة أو الخمار أو الجلباب ، وأشار إلى هذا التصنيف من الثياب السيوري في كنز العرفان وكذلك في المسالك للفاضل الجواد ، وأن القواعد يباح لهن وضع الثياب الظاهرة ويحرم إظهار موضع الزينة الخفية .
هامش
( 1 ) نقلًا عن التحقيق في ألفاظ القرآن : ج 9 ، ص 297 .
( 2 ) الجواهر : ج 29 ، ص 85 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 110 .