تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
فيما لا يحل ولا يجمل ، وكذلك ما أشبه الشعور ، إلّا الذي قال الله تعالى :( وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ )أي غير الجلباب ، فلا بأس بالنظر إلى شعورهن « 1 » ، وتخصيص الحرمة بالشعر في الروايتين السابقتين دال بالمفهوم على الجواز في الوجه والكفين . 3 - عن رسول الله ( ص ) قال : « من اطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شيء من جسدها كان حقاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين » « 2 » هذا . وغيرها من الروايات التي يقف عليها المتتبع ، مع أن ما تقدّم من الروايات الحرمة محمولة على الريبة أو التلذذ ، كما يشير إليه التعبير بسهم الشيطان .

الرد على الاستدلال بهذه الروايات على الجواز

أما صحيحة علي بن سويد فلا يمكن الأخذ بالمنساق المتراءى الأولي منها ، حيث أن المنسبق من الإعجاب النظر بتلذذ ، ومن ثمّ انبرى الأعلام لتوجيهها . والمحصل من مفادها - بقرينة تقديم فرض الابتلاء بالنظر إلى المرأة الجميلة - كون الخلطة بالنساء شغلًا له لمهنته ، فوقوع النظر إليهن بسبب ذلك يتوجب النظر وقوع إعجابه ، فنفيه ( ع ) للبأس عن كلّ من الأمرين ، أي عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 104 ح 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 104 ح 16 .