شرح
وبنفس الإسناد قال : قال علي ( ع ) : « قال رجل لرسول الله ( ص ) : يا رسول الله أختي تكشف شعرها بين يدي ؟ قال : لا ، إني أخاف إن أبدت شيئاً من محاسنها ومن شعرها ومعصمها أن تواقعها » .
والمراد من العري في الرواية الأولى ليس كشف القبل والدبر خاصة ، بل المقصود نزع الثياب ، كما مرّ تقريبه في آية الاستيذان ، وهو إلقاء ثياب اليقظة والكون في ثياب النوم - الملابس الداخلية - وأما الرواية الثانية ، فموردها وإن كان الريبة إلّا أنها لا تخلو من تأييد بلحاظ أن ما دون الجيد من باطن الجسد مورد للفتنة غالباً .
الدليل الرابع : آية القواعد من النساء
قال تعالى :( وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )« 1 » . القواعد من النساء كما في جامع الشرائع ليحيى بن سعيد وكنز العرفان للسيوري : اللاتي يئسن من المحيض والولد ، ولا يطمعن في نكاح لكبر سنهن ، فقد قعدن عن التزويج لعدم الرغبة فيهن « 2 » ، وقال الجزائري في التحفة السنية : وهن العجائز البالغات حداً تنتفي الفتنة والتلذذ بنظرهن غالباً « 3 » . وقال الفيومي في المصباح : وقعدت المرأة عن الحيض أسنت وانقطع حيضها فهي قاعد ، وقعدت عن الزوج فهي لا تشتهيه .هامش
( 1 ) النور : 60 .
( 2 ) جامع الشرائع ، يحيى بن سعيد : ص 396 ، كنز العرفان : ج 2 ، ص 226 .
( 3 ) التحفة السنية ، الجزائري : ص 300 .