تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
معهن رجل . . . ، فقال : « وإن كان له فيهن امرأة ، فليغسل في قميص من غير أن تنظر إلى عورته » « 1 » ، وفي رواية أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) اشتراط المماثل مطلقاً . « 2 » وهو ظاهر ذيل رواية زيد الشحام المتقدّمة التي ذكرناها ، وفي رواية زيد بن علي أيضاً التقييد بالقيد الأوّل وهو من وراء الثياب « 3 » ، وموثّق عمار الساباطي الذي مرّ في دليل الجواز الثاني ظاهره المفروغية من التقييد بالقيد الثاني وهو عدم المماثل ، وفي صحيح الحلبي الإشارة إلى كلا القيدين كما لا يخفى « 4 » ، ولأجل ذلك ورد في بقية روايات الباب التي استدل بها القائلون بجواز النظر ورد فيها التعبير بأن المحرم تصب الماء عليه صبّاً ، وهو إشارة إلى كلّ من وجود الثياب وعدم اللمس والدلك باليد . فتحصل : أن هذه الروايات الواردة في غسل الميت والمفتى بها عند الأصحاب قديماً وحديثاً دليل برأسه على اختلاف جواز النظر بين المماثل والمحرم ، ومعاضدة لما تقدّم استظهاره من الآيات الأربعة .

الرد على الدليل الثالث

إنّ ما ادعي من الإجماع والضرورة ، فقد مرّ نقل كلمات الأصحاب المتقدّمين وبعض المتأخرين ، كالشيخ المفيد والعلامة في القواعد والسيوري في التنقيح وما حكاه عن السعيد ، مضافاً إلى جملة فتاواهم قديماً وحديثاً في تغسيل الميت كما مرّ ، وهي ناصّة على اختلاف الحكم في النظر بين المماثل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب غسل الميت : ب 20 ح 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب غسل الميت : ب 20 ح 10 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب غسل الميت : ب 20 ح 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب غسل الميت : ب 24 ح 3 .