شرح
- وفي المصدر ( محرم ) - لها دفنوها بثيابها ولا يغسلونها ، وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها ، فليغسلها من غير أن ينظر إلى عورتها » « 1 » .
الدليل الثالث : الإجماع
وهو الإجماع المحكي في كلمات صاحب الحدائق والجواهر ، حيث ادعى الضرورة أيضاً .الرد على الدليل الأول
إنّ ظاهر مورد الآية في الزينة التي تبدى للمحارم ، وهي الزينة التي هي محل اشتراك بين المحارم والزوج والمماثل من النساء وغير أولي الإربة من الرجال والذين ملكت أيمانهم ، فإن القدر المشترك بين هذه الأصناف من الزينة التي تبدى ، هي شعر الرأس والرقبة وأطراف الأعضاء ، وإلا فلو بني على إطلاق الزينة لكلّ بدن المرأة لكان القبل والدبر السائغ للبعولة سائغ للبقية ، وهو كما ترى . ومن ثمّ لم يقع خلاف - إلّا ما شذ - في أن ما ملكت أيمانهم وغير أولي الإربة من الرجال لا يسوغ لهم من الزينة إلّا ذلك المقدار ، كما هو مفاد النصوص والفتاوى . ثمّ إن الزينة التي تبدى في الآية هي زينة ثياب اليقظة لا ثياب النوم ، ومن ثمّ ذكر في هذه الآية ثلاثة عناوين : حفظ الفرج ، والزينة الظاهرة والزينة غير الظاهرة ، وقد مرّ أنه بيان لتقسيم العورة إلى ثلاث ، كما أشارت إليه رواية أبي الجارود ، ولك أن تقول إن الروايات الواردة فيما ملكت أيمانكم وفي غيرهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب غسل الميت : ب 20 ح 7 .