تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى - كتاب النكاح — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
أولي الإربة من الرجال تفسر مورد الزينة في الرواية ، ويؤيد هذا التفسير لمورد الزينة في الآية ما ورد في النصوص والفتاوى من تفسير محاسن المرأة في مسألة جواز النظر إلى امرأة يريد تزويجها بالشعر وأطراف البدن وما وصفت الثياب المرققة كما مرّ « 1 » . ويعضد استظهار معنى الزينة غير الظاهرة التي تبدى للأصناف المستثناة ، أن الزينة في الوضع اللغوي والمعنى الحقيقي هو آلات الزينة من القلادة وقرامل الشعر والقرطين للأذن والسوار للمعاصم ونحو ذلك ، وإرادة الموضع من الزينة بالتبع ويتحدد بالتالي بهذا القدر ، وإن كان تزين المرأة لزوجها بثياب النوم شاملة لكلّ مواضع الجسد لا سيما بقرينة( إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ ) *. وقال في المسالك : في جواز نظر البالغ الخصي المملوك للمرأة إلى مالكته ، ذهب إليه العلامة في المختلف ومال إليه الشيخ في المبسوط ، لعموم قوله تعالى :( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) *الشامل للمملوك الفحل والخصي ، فإن فرض خروج الفحل بشبهة دعوى الإجماع بقي العام حجة في الباقي ، واختار المنع المحقق والشيخ في الخلاف والعلامة في التذكرة ، وحملوا الآية على الإماء « 2 » .

الرد على الدليل الثاني

إنّ موثّقة السكوني لا تخلو عن إشعار بأن مورد الجواز هو ما ذكرنا في المحارم ، من أنه شعر الرأس والرقبة والجيد وأطراف الأعضاء ، وإلا لما كان لتخصيص الجواز بعنوان شعر الرأس وجه ، إذا كان كلّ الجسد جائز عدا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب مقدمات النكاح : ب 6 ح 3 . ( 2 ) المسالك ، الشهيد الثاني ، أحكام النظر : ج 7 ، ص 51 .